ونظراً لاحتلال قضايا الحفاظ على البيئة مكان الصدارة فى دائرة
الاهتمام الدولى كواحدة من أهم القضايا المطروحة على المستوى المحلى
والاقليمى والعالمى، فقد منح السيد رئيس الجمهورية اهتماماً واضحاً لقضية حماية البيئة فى الأعوام الأخيرة بدءاً مما قاله سيادته فى إحدى كلماته فى افتتاح دورة مجلس الشعب من أن "الحفاظ على البيئة ضرورة لازمة لا درباً من الرفاهية أو ترفاً، وانما أصبحت قضية تتوقف عليها قدرة الإنسان المصرى على التمتع بحياة آمنة وصحة جيدة تتيح له أن ينتج ويبدع".
ويقوم المعهد بالاشتراك مع هيئات أخرى مصرية وأجنبية ذات طابع دولى بتنفيذ عدة مشروعات تساهم فى خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وأيضاً يقوم المعهد بتقديم الاستشارات للمؤسسات الصناعية والعلمية فى الموضوعات التى تقع فى مجال تخصصه وخبرة أعضاء هيئة التدريس به - حين يطلب منه ذلك - مركزاً على الحفاظ على البيئة ــ ليس على قضايا التلوث ــ و إنما على الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية المختلفة والحيلولة دون وقوع الممارسات والأنشطة التى يمكن أن تؤدى الى اهدار تلك الموارد؛ وذلك لكونها تشكل مخزوناً أساسياً لعمليات التنمية وحقاً من حقوق الأجيال القادمة.
وتمضى المسيرة ويتواصل العطاء وتتوالى الانجازات وتتسارع خطى المعهد على طريق التنمية ليصبح من أوائل بيوت الخبرة فى مدينة الإسكندرية. ولم يكن ذلك من فراغ فإلى جانب الكوادر الأكاديمية المتميزة التى يفخر بها المعهد، فقد صدر قرار مجلس الجامعة رقم 26 لعام 1997 بإنشاء وحدة مركز المعلومات وتطبيقاتها التابعة للمعهد ،بجانب وحدة مركز الدراسات العليا والبحوث. وفى 10/3/2001 وافق مجلس المعهد على ضم وحدة مركز المعلومات وتطبيقاتها إلى وحدة مركز الدراسات العليا والبحوث فى وحدة واحدة. وفى 12/11/2005 صدر قرار مجلس المعهد رقم 5 بإنشاء وحدة ضمان الجودة والاعتماد وذلك بناءاً على قرار مجلس الجامعة رقم 23 لسنة 2002 بتاريخ 30/11/2002 ليصبح فى رحاب المعهد ثلاث وحدات : وحدة مركز الدراسات العليا والبحوث التابعة للمعهد ،وحدة مركز المعلومات وتطبيقاتها التابعة لمركز الدراسات العليا والبحوث ،وحدة ضمان الجودة والاعتماد التابعة للمعهد.
ولقد كانت هذه الوحدات جسوراً تربط بين المعهد والمجتمع
المحلى من جانب ،وبينها وبين المجتمع الأكاديمى والدولى من جانب آخر .بل أصبحت جسوراً للعبور إلى المستقبل فى ظل مفهوم العولمة الذي جعل العالم قرية صغيرة لا مكان فيها إلا للمتميزين والقادرين على التنافس من أجل عالم أفضل. |